علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
34
الصراط المستقيم
وأسند الخوارزمي إلى سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : تختم تكن من المقربين جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، قال : يا رسول الله بما أتختم ؟ قال صلى الله عليه وآله : بالعقيق الأحمر ، فإنه أول حجر أقر لله بالوحدانية ، ولي بالنبوة ، ولك بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبيك بالجنة ، ولشيعة ولدك بالفردوس . وأسند ابن المغازلي الشافعي إلى أبي أيوب الأنصاري أن فاطمة دخلت على النبي صلى الله عليه وآله في مرضه ، فبكت ، فقال : إن الله تعالى اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار منها بعلك ، وأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا ، نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، ومنا مهدي هذه الأمة . وفي هذا الحديث عدة فضائل أخذنا منها موضع الغرض ، وأما الفرقة المحقة فروت من ذلك ما لا يحصى . وروى الشيخ محمد بن جعفر المشهدي الحائري في كتاب ما اتفق من الأخبار في فضل الأئمة الأطهار إلى الباقر ، إلى أبيه ، إلى جده ، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي ، وحجة الله وحجتي ، وباب الله وبابي وصفى الله وصفيي ، وحبيب الله وحبيبي ، وخليل الله وخليلي ، وسيف الله وسيفي ، وهو أخي وصاحبي ، ووزيري ، ووصيي ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، ووليه وليي وعدوه عدوي ، وحربه حربي ، وسلمه سلمي ، وقوله قولي . وأمره أمري ، وزوجته ابنتي ، وولده ولدي ، وهو سيد الوصيين وخير أمتي أجمعين . وأسند علي بن الحسين عليه السلام أن جابرا انكب يوما على أيدي الحسنين وأرجلهما وجعل يقبلهما ، فقال له رجل قرشي في ذلك ، فقال له : لو علمت ما أعلم من فضلهما ، لقبلت ما تحت أقدامهما ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني يوما أن : آت بهما ! فحملت هذا مرة وهذا مرة وجئته بهما ، فلما رأى تكريمي إياهما قال لي : يا جابر أتحبهما ؟ قلت : كيف لا أحبهما ومكانهما منك مكانهما ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ألا أخبرك يا جابر بفضلهما ؟ قلت : بلى جعلت فداك قال :